ابن المجاور
15
تاريخ المستبصر
وأهلها عرب وأشراف من نسل الحسن بن علي بن أبي طالب ، وما بقي من أهلها قرشيين على مذهب الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وهم رجال سمر ، لأن جلة مناكحهم الجواري السود من الحبش والنوية ، طوال الجثث صحيحين اللغة قليلين المال كثيرين العشائر والقبائل ذوو قناعة ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « القناعة غنى » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « القناعة كنز لا ينفد » . وكان أحدهم يبقى على قرص وقليل سمن ثلاثة أيام بلياليها ، وفي ذلك أنشد الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي يقول : أمتّ مطامعى وأرحت نفسي * فإن النفس ما طمعت تهون وأحييت القنوع وكان ميتا * وفي إحيانه عرضى مصون إذا طمع أحلّ بقلب عبد * علته مذلة وعلاه هون وملبسهم النصافى النيسابوري الرفيع ويتحزم بنصفه الثاني ويرمى بما فضل منها ، ولبس نسائهم القنوع ( وسيأتي « 1 » ذكر القنوع في أعمال صنعاء ) والبراقع ، ومأكولهم اللحم والسمن والخبز ، وأساميهم سالم ومسلم وغانم وغنام وفراح وفارح وقاسم وهياب ونهاب ووثاب ومطاعم ومطاعن ومفرج وفارج وقاسم وقائم وضاحك وضحكان وسلال وفلال وسيار وهبار وراشد ورشاد ورشد وشاكر ومشكر وفاضل وفضائل وطالب وظالب وواصل وحاصل وراجى ومرتجى وراجح وناجح وفاتك ومالك ومهيوب وهياب ووهّاس ورعاش وحواس وكناس وقادم ومقدم ومشمر وهانى
--> ( 1 ) في الأصل : « وقد تقدم » والصواب ما أثبتناه ، وانظر ص : 214 وما بعدها .